علي علمي الاردبيلي
26
شرح نهاية الحكمة
الفصل الثاني : في أصالة الوجود واعتباريّة الماهيّة لمّا فرغ قدس سره من بيان اشتراك الوجود معنويّاً لا لفظيّاً وتغاير الوجود مع الماهيّة ، شرع لبيان أصالة الوجود واعتباريّة الماهيّة والإيعاز إلى ما يعنى من الحقيقة والاعتبار في إطلاقات هذا الفنّ ، بما يلي : ( الوجود هو الأصيل دون الماهيّة ، أي إنّه ) يعني إنّ المراد من أصالة شيء أنّه انحصاريّاً ( هو الحقيقة العينيّة ) فالمراد من الحقيقة هناكون الشيء منشأً للآثار . . . لكنّ الحقيقة لا ينحصر معناها لذلك بل هذا من مصطلحات الفلسفة سيّما في مثل المقام . . . ( التي نثبتها بالضرورة ) وإثباتها كذلك كالتالي : ( إنّا بعد حسم أصل الشكّ و ) قلع جذور ( السفسطة وإثبات الأصيل الذي ) بيان للمراد من الأصيل في هذا البحث وأمثاله ، وأنّه ( هو واقعيّة الأشياء ) وبعد الإذعان بكلّ ذلك ( أوّل مانرجع ) ونلتفت ( إلى الأشياء ) رغم كثرتها وخلافاتها ( نجدها مختلفة متمايزة مسلوبة بعضها عن بعض في عين أنّها جميعاً ) مع اختلافها الذي به يسلب البعض عن الآخر ( متّحدة في دفع ما كان يحتمله السوفسطي من بطلان ) ونكران ( الواقعيّة ) فنرى كلّها موجودة ليست وهماً وخيالًا كمايراه السوفيسم - مقالًا وعملًا وتطبيقيّاً - ( فنجد فيها ) أي في بين هذه الأشياء أو فقل : الموجودات ( مثلًا إنساناً موجوداً وفرساً موجوداً وشجراً موجوداً وعنصراً موجوداً وشمساً موجودة وهكذا ) هواءاً موجوداً ولوناً وضوءاً وطاقة وجاذبيّة موجودة وما إليها . فكلّ منها يغاير الآخر